السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
كلمة حول الرؤية 61
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
واحدا ، وتعالى اللّه عن الجسم والكيف ، وتقدّس عن أن يحسّ أو يمسّ أو يحاط به علما ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . هذا ما علمناه من الآيات التي تشبّث بها أعلام إخواننا الأشاعرة في إمكان الرؤية ووقوعها في الدار الآخرة ، نظرنا فيها كما يشهد اللّه نظر متحرّر متجرّد ، فلم نرها في شيء من الدلالة على ما يرون ، وقد رأيناهم - رحمنا اللّه وإيّاهم - يطبّقونها على مذهبهم بنوع من التصوير الذي يأباه فضلهم واعتدال أفهامهم ، فإذا هم يغتصبون أنفسهم بتطبيق رأيهم عليها ، بدلا عن استنباط رأيهم منها ، كما بيّنّاه فيما أسلفناه . نظرة في أحاديث الرؤية أخرج الشيخان البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) - في صحيحيهما - بالإسناد إلى أبي هريرة قال : قال أناس : يا رسول اللّه ، هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ فقال : « هل تضارّون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ » قالوا : لا يا رسول اللّه ، قال : « هل تضارّون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ » قالوا : لا يا رسول اللّه ، قال : « فإنّكم ترونه يوم القيامة
--> ( 1 ) - . صحيح البخاري 277 : 1 - 279 ، ح 773 ؛ و 2403 : 5 - 2404 ، ح 6204 ؛ و 2704 : 6 ، 2705 ، ح 7000 مع تفاوت . ( 2 ) - . صحيح مسلم 163 : 1 - 166 ، كتاب الإيمان ، ح 299 ، ذكره في باب معرفة طريق الرؤية ؛ مسند أحمد 109 : 3 - 110 ، ح 7721 .